مصطلح الوحده او العزله، مصطلح يُعبر عن واقع ناس قد عاشو و تأقلمُ تحت سقف ظروف الوحده، و قد اصبح هُنالك فراغ داخلي في مشاعرهم، لا يُعبرون ولا يُريدون احد، متعتهم بذاتهم و بوحدتهم .
الوحده او العزله اسبابها كثيره، و ايضاً وارده لأي شخص، فهنالك من لا يُريدونه الناس بسبب فعله قام بها، او بسبب ماضي الشخص قد يكون مأساوي .
و ايضاً من اسبابها قد يكون انقطاع تواصل معا من يحب، سواءً على صعيد انقطاع علاقات، او حتى بسبب وفاه اعز الناس لقلبه .
قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ»
فيصبح لديه فراغ من بعد الشخص، و قد تصل معه ان ينظر للعالم بصوره مُختلفه تماماً عن ما كان ينظر لها ، بأن لا أمل ولا امال ولا لحظات نستطيع ان نعيشها معا من نُحب فالحياه غداره تسرق منا من نُحب .
قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاخْلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا»
الوحده او العزله ليست سيئه في كل الأحوال، فهنالك ناس حياتهم قائمه على انعزالهم عن البشر، و يستمتعون بها بكونها شيء شخصي يفعلون ما يحلو لهم فيها، و فيها يظهرون بشخصيتهم الواقعيه، التي لم يظهِروها امام المجتمع العام .
لاكن علينا ان نعلم ان الوحده او العزله الزائده عن اللزوم، قد تسبب مشاكل نفسيه، بحيث ليس لديك من تستشير به او من تستمتع معه، و ايضاً الاختلاط بالناس و المجتمع امر إيجابي جداً .
يقول الشاعر إيليا أبو ماضي :
كُلُّ نَفسٍ غَيرِ نَفسِي وَحدَةٌ
تَتَمَشَّى فِي سَكَاتٍ وَنَحِيب
إِنَّمَا العُزلَةُ بَيتٌ طَاهِرٌ
لَيسَ فِيهِ غَيرُ صَوتِي وَالمَغِيب



ابدعتت